الأسس الفلسفية للفيزياء - رودولف كارناب


حول الكتاب

يعد "رودولف كارناب" (1891-1970) واحداً من أهم فلاسفة الوضعية المنطقية، تلك الحركة الفلسفية التي ظهرت في فيينا عقب الحرب العالمية الأولى -وبالتحديد في العشرينات من هذا القرن- نتيجة الحوارات والنقاشات التي دارت بين مجموعة من الفلاسفة والعلماء والرياضيين المناطقة، الذين لم يقبلوا الإجابات التقليدية السائدة في الدوائر الفلسفية حول الإشكالات التي طرحتها "المعرفة العلمية" الحديثة.

وقد شكلت الوضعية المنطقية بأطروحاتها تحدياً أقلق عالم الفلسفية، لا سيما وأنها أخرجت فعل التفلسف عن ضروبه المألوفة في المباحث الميتافيزيقية والأخلاقية... الخ، بل إنها أنكرت هذه الضروب من التفلسف وعدتها من قبيل القضايا الخالية من المعنى النظري، إن لم يكن من قبيل اللغة طالما أنها قضايا لا تخضع لمعيار التحقق ولا تتسم بالصدق الضروري.

درس كارناب الفيزياء والرياضيات والفلسفة في جامعتي "فرايبورج" و"يينا" وتتلمذ على يدي المنطقي الكبير "فريجة" وتأثر بعمق بكل من "رسل" و"فتجنشتين"، وقد انشغل في أعماله الفكرية الأولى "بتحليل المفاهيم العلمية مستعيناً بالمنطق الحديث، من أجل تنقية المشكلات الفلسفية، إلا أنه -فيما بعد- أخذ يعتقد بأن مهمة الفلسفة لا تنحصر في "توضيح أفكار ومبادئ العلوم" على العكس من فتجنشتين، فطالما أن للفلسفة معنى معرفي، وإن لم يكن لها معنى تجريبي، فإن لها أن لا تتوقف عند التوضيح والتحليل وإنما أن تنتبح معرفة جديدة طالما أنها لم تخرج عن "لغة العلم حيث يمكن أن يقال كل شيء قابل للقول".

يعد هذا الكتاب حصيلة محاضرات ألقاها لفترة من الزمن في "ندوة علمية" وقد أدخلت عليها تعديلات شملت الشكل والمضمون. وكان عنوانها "الأسس الفلسفية للفيزياء" أو "المفاهيم والنظريات ومناهج البحث في العلوم الفيزيائية"، ورغم إدخاله لبعض التغييرات على مضمون المحاضرات، فإن وجهة النظر الفلسفية ظلت ثابتة بوجه عام. إذ أكدت الدراسات أهمية التحليل المنطقي للمفاهيم والقضايا ونظريات العلم، أكثر من مجرد الوقوف عند التأمل الميتافيزيقي.

رابط التحميل

شاركها في جوجل+

عن غير معرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق