تجليات الفلسفة العربية - أبو يعرب المرزوقي


حول الكتاب

ومن الملحوظ ما نجده من كثير من كبار المثقفين المعاصرين من نقد صريح لوعورة كتابات أبي يعرب المرزوقي التي تنطق بلغة فلسفية صارمة ذات تقنيات جرمانية، وكأنها تسير بشكل رياضي وهندسي محكم، كما أشار في مقابلة تلفزيونية له في برنامج مسارات الذي تبثُّه قناة الجزيرة إلى تأثره في الكتابة برياضيات أرسطو وهندسة أقليدس، ونجد هذا النقد في كثير من الحواريات التي كان طرفاً فيها مثل حواريته مع الدكتور حسن حنفي، وحواريته مع الدكتور الفقيه محمد سعيد رمضان البوطي.

لكن عند تأمُّل كتابات أبي يعرب ودراستها بتأن ودقة، نجد أنها ليست بهذا القدر من الغموض والوعورة كما يدعي الكثيرون لأن العبرة بمحاولة فهم وتفكيك تلك المصطلحات التي أنتجها أبو يعرب، وهي في غاية الوضوح عند الدارس الجاد للفلسفة العربية على أقل تقدير بالنسبة لمستوى القارئ العربي،و تتضح للقارئ الجاد معالم فكر يتميز بالوضوح وعدم اللبس إذ محاوره تصاغ في بناء منسجم ومحكم دون أن يوجد تناقض ظاهر.

والذكاء الفطري الذي تميز به أبو يعرب مع ما أعطاه الله من هِمَّةٍ في القراءة والاطلاع وإتقانه لبعض اللغات الأجنبية كالفرنسية والإنجليزية والألمانية، كل ذلك ساعد في عمق دراسته للفلسفة الغربية الحديثة ومقارنتها بفلسفات التاريخ الإسلامي التي كان لها الفضل في الحفاظ على تراث أساطين الفلسفة اليونانية.

رابط التحميل

شاركها في جوجل+

عن غير معرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق