الإسلام والجنس - عبد الوهاب بوحديبة


في هذا الكتاب يلقي المؤلف الضوء على الرؤية المسلمة للعالم من خلال أحد وجوهها الرئيسية، ألا وهو علاقة الذكر/الأنثى. وقد ضمن الكاتب محاولته تلك، مقارنة المفهوم الإسلامي الذي جسده يوماً رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً بما آل إليه هذا المفهوم على صعيد الحياة الواقعية، بحيث يبدو جلياً أن العادات الاجتماعية الراسخة والمفاهيم المتأصلة لدى الشعوب التي دخلت في الإسلام ظلت حيّة فاعلة وإن اتشحت بالرداء الإسلامي.

وزاد الطين بلة تطويع تلك الجماعات للمفاهيم المسلمة السمحة لخدمة أغراضها الذاتية ولضمان استمرار واقعها الاجتماعي المتميز. والمؤلف يطرح النمط الإسلامي تركيبة تتيح للتآلف والتكيف الدائم بين القدسي والجنسي، وتبرز من خلال هذا الطرح عدة تساؤلات يحاول المؤلف الإسهام في تجليتها.

لعلّ أهمها هو الذي يتعلق بالنموذج الإسلامي الأصيل: فهل تمّ وضع ذلك النموذج في محك التجربة الفعلية، أم أنه ظل حبيس الأطر النظمية؟ ثم هل يمكن تحقيق هذا النموذج المنضبط الرفيع، أم تراه يظل أملاً بعيداً يسعى المجتمع جاهداً إلى تحقيقه؟ هذا وإن إلقاء الضوء على مكانة الجنس في المجتمعات العربية المسلمة استدعى من المؤلف قيامه بعملية بحث ثقافية واسعة أقرب إلى المسح التاريخي، خاصة أنه يهدف من خلال البحث الدقيق إلى تقييم وظيفة الحياة الجنسية ومكانتها في المجتمعات القديمة والمعاصرة، وقد تتبع الأدلة بداية من القرآن الكريم وانتهاءً بأعمدة المجلات النسائية المفعمة بالحيرة والألم.

شاركها في جوجل+

عن غير معرف

1 التعليقات: