السيطرة الصامتة: الرأسمالية الصامتة وموت الديموقراطية - نورينا هيرتس

كتاب “السيطرة الصامتة” تريده مؤلفته نورينا هيرتس أن يكون نصيرا للشعب والديموقراطية والعدالة. وتريد فيه أن تمتحن التبرير الأخلاقي لتلك الرأسمالية التي تشجع الحكومات على بيع مواطنيها بثمن بخس. وأن تتحدى شرعية تخسر الأغلبية فيها وتربح الأقلية، وتسعى إلى أن تظهر كيف أن السيطرة تعرض الديمقراطية للخطر، وأن وضع الشركات الكبيرى في الصدارة يعرض شرعية الدولة نفسها للخطر حين تتولى هذه الشركات – رغم أنها غير منتخبة – أدوار الحكومات. لقد تسارع نمو هذه الشركات مع نهاية الحرب الباردة بشكل هائل، وأصبحت دولة السياسة هي دولة الشركات، ورغم عدم إعتراف الحكومات بهذه السيطرة فإنها تجازف بتحطيم العقد الضمني بين الدولة والمواطن الذي هو أساس المجتمع الديمقراطي. وقد امتدت هذه السيطرة عبر الولايات المتحدة إلى دول أوربا الغربية، وشملت دول أمريكا اللاتينة والشرق الأقصى حيث غدى الناس أقل ثقة بالمؤسسات الحكوميةالآن مما كانوا عليه قبل عشر سنوات ويتجلى هذا في تراجع نسب المقترعين في الإنتخابات العامة. ويقدم الكتاب صورة جديدة ومدهشة لأنماط معيشتنا الآن، ويظهر كيف تستخدم الشركات الحكومات، وكيف تضغط عليها بطرق شرعية وغير شرعية. ويظهر الكتاب كيف أصبح الإحتجاج سلاحاً أقوى من سلاح صندوق الإقتراع، كما يظهر جبروت وسائل الإعلام الكبرى في صياغة الرأي العام وتوجيهه. وتتحث المؤلفة عن الدور الذي أخذت الشركات الكبرى تضطلع به بدلاً من الدولة، من توفير ضروب من التكنولوجيا للمدارس إلى توفير الرعاية الصحية والإجتماعية للمجتمع، وما يستتبعه هذا من سيطرة تمارسها هذه الشركات على الجهات المستفيدة من هذه الخدمات.  عندما قالت أ  لقد رحبت وسائل الإعلام الإنجليزية بهذا الكتاب، وقالت عنه جريدة تايمز اللندنية “إن من المقرر له أن يترك أثراً دائماً على زماننا” أما جريدة الأوبزرفر الأسبوعية فقد اعتبرت مؤلفته واحدة من قادة المفكرين الشباب في العالم.

ومن عبارات الكتاب: – لقد اتصرت الرأسمالية، ولكن غنائمها لم تصل إلى الجميع – المجاعات يمكن أن تحدث مع أن الصوامع مليئة بالقمح – إن عالماً لا تتوازن فيه الإعتبارات الاقتصادية بالمصالح الأخرى يمكن أن يكون عالماً قاتماً – إنها حكومة شركات، تديرها الشركات من أجل الشركات من مقولة للرئيس الأمريكي راذرفورد – لقد كانت تاتشر على خطأ أن ليس هناك شيء اسمه مجتمع – إنهم قادرون على بناء جزر من التعاون وسط بحار من النزاع – إن العمال والمستهلكين لم يعودوا يشترون المنتج، وإنما يشترون روح الشركة – إن المرحلة الأخيرة من السيطرة هي نهاية السياسة نفسها، وقد تهاوت في دوائر الاحتجاج والقمع واليأس – إذا بقينا عالماً يقترف مثل هذا التنافر في السلطة، وإذا استمر عدم المساواة في الزيادة بالمعدل الذي رأيناه خلال السنوات العشرين الماضية، فإن ما سنشهده هو حلول الاحتجاج محل السياسة، ومعها اختفاء الديموقراطية نفسها، حتى عند تلك الدول التي تفاخر بأنها ديموقراطية، وإذا لم تستعد الدولة الشعب، فإن الشعب لن يستعيد الدولة، وإذا لم توزع منافع العولمة على نطاق أوسع فإن الشعب سيظل يثور ضد العولمة.

رابط التحميل

شاركها في جوجل+

عن غير معرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق