يهود ضد الصهيونية - محمد نمر المدني


حول الكتاب

من العناصر المشتركة عند مشاهير اليهود أنهم جميعاً تقريباً يتنقلون من بلد آخر باستمرار وفي كل بلد يقيم اليهودي فيه يحقق تطوراً نوعياً في حياته، ونلاحظ عند هؤلاء قابلية التحول الكبير السريع والفجائي عن المنهج والفكر الذي كان يعتنقه، وهذا التحول الذي يحدث بالأصل بسبب عدم وجود الوطن يدعوه للانتقال إلى بلد آخر ليتمكن فيه من دعم فكره الجديد وتطويره. وبذلك فإن أشخاص كانوا عاديين جداً يصبحون مشاهير ومبدعين، ومن المؤكد بأن عدم انتمائهم لأي وطن كان السبب في شهرتهم وإبداعهم.

ومن الملاحظ أيضاً أن كافة اليهود المشاهير والمبدعين والذين قدموا للإنسانية خدمات في نتاجاتهم لم نتموا أبداً للصهيونية بل كانوا معادين لها. وبنفس الوقت فإن أتباع الصهيونية لم يبدعوا ولم يخرج من بينهم مفكرين وفلاسفة وعلماء بل خرج منهم قتلة وكفرة ووثنيون وعنصريون وكاذبون ومنافقون. وهذه السمات الصهيونية تجبر من يتحلى بها أن يتخلى عن القيم والمبادئ وعن أي إبداع حقيقي. ومن هذا المنطلق كانت إسرائيل عقبة لليهود أنفسهم كما يؤكد اليهود.

كما نلاحظ في مسيرة حياة اليهود المعادين للصهيونية عنصر مشترك واحد، وهو احتكاك هؤلاء بالعرب المسلمين وتعرفهم على حقيقة الموقف العربي وبالتالي على الاعتداء والظلم الذي تمارسه الصهيونية ضد العرب، وبناء على تلك المعرفة تتكون لديهم مواقف معادية لإسرائيل ولجرائمها. وهذا الأمر ينبهنا إلى أهمية الاحتكاك والتبادل الثقافي، وضرورة تفعيله وتنشيطه على كافة المستويات. سواء مع اليهود المعادين للصهيونية أم غيرهم من أبناء الغرب والعالم.

وفي هذا البحث نسلط الضوء على عدد كبير من هذه الحركات والجماعات اليهودية، إضافة للمفكرين والكتاب والأدباء اليهود المعادون للصهيونية. وإن تسليط الضوء على هؤلاء والاهتمام بهم يزيد من نشاطاتهم المعادية للصهيونية. وإن تسليط الضوء على هؤلاء والاهتمام بهم يزيد من نشاطاتهم المعادية للصهيونية ويخدم قضيتنا العربية. هؤلاء اليهود يكفرون الصهيونية ويخرجونها من الجماعة اليهودية، وينتقدون جرائمها وأكاذيبها باستمرار. و ينتقدون أكذوبة الهولوكوست التي ابتدعها الصهيونية. وينشطون في توزيع بياناتهم في وسائل الإعلام العالمية. وهم يشكلون أكبر خطر على إسرائيل.

رابط التحميل

شاركها في جوجل+

عن غير معرف

0 التعليقات:

إرسال تعليق